السيد علي الفاني الأصفهاني

327

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

المقتضى والمانع بمكان من الامكان ( وتوضيح ذلك ) أنك قد عرفت سابقا عند الجواب عن أول براهين المشهور لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية أنّ التخصيص تارة أنواعى لتنوّع العام تكوينا خارجيا إلى نوعين بلا استناد التنويع إلى التخصيص مثل : من خرج عن دين اللّه فاقتلوه إلا الأنثى إذ الداخل في العام بعد التخصيص منحصر تكوينا في الذّكر فإذا شكّ في فرد أنّه من أىّ النوعين كالخنثى بناء أعلى عدم كونها طبيعة ثالثة فلا يمكن التمسك بالعام لاثبات حكمه لعدم تكفله إحراز فردية ذلك فليس للعام ولا الخاص كاشفية بالنسبة إليه ، وأخرى لاثبات قيد في موضوع حكم العام مثل أكرم العلماء إن كانوا عدولا ولا يمكن التمسك بالعام فيه لاثبات حكم الفرد المشكوك كزيد العالم المشكوك عدالته لان أحد جزئي الموضوع محرز والعام غير متكفل لاحراز جزئه الآخر ، وثالثة لاثبات حكم آخر للمتخصص بخصوصية زائدة عن عنوان العام مثل المرأة تحيض إلى خمسين إلّا القرشية فهي تحيض إلى ستين ولا مانع فيه عن التمسك بالعام لحكم الفرد المشكوك كونه من الخاص كالقرشية لانّ عنوان العام فيه محرز وحجة عرفا في التطبيق على أفراده المحرزة وعنوان الخاص الموضوع للحكم الزائد كالقرشية غير محرز فيه فلا يثبت له حكم الخاص بل يبقي تحت حكم العام بحسب حجيته التطبيقية القهرية ، ورابعة لاثبات إخلال قيد وجودىّ في حكم العامّ مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم فإنه ناظر إلى إخلال الفسق ومنعه عن وجوب إكرام العالم الفاسق ، ولا مانع فيه عن التمسك بالعام لحكم الفرد المشكوك كونه من أفراد الخاص كالفاسق لأن الشك في كونه من أفراد الخاص تمام الموضوع لعدم جريان حكم الخاص فيه فيشمله حكم العام بحسب حجيته التطبيقية لدى عرف العقلاء بعد فرض إحراز كونه من أفراده ، ولذا ترى الشيخ الأعظم ( قده ) مع أنّه مؤسّس لكون أصالة العموم أصلا مراديا لا إحرازيا لم ينكر طي كلماته في التقريرات إمكان التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في موارد كون عنواني العام والخاص من قبيل المقتضى والمانع وإنّما أنكر إحراز كونهما من هذا القبيل ، لكنك عرفت إمكان إحرازه كيف وظاهر أخذ قيد في موضوع حكم موضوعيّة القيد للحكم كالفسق لعدم وجوب إكرام